محمد بن سليمان الكوفي

96

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

ها إن هاهنا لعلما [ جما ] - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت له حملة ! ! بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه ( 1 ) مستعمل آلة الدين للدنيا [ و ] مستظهر بحجج الله على كتابه وبنعمة الله على عباده أو منقادا لأهل الحق ( 2 ) لا بصيرة له في أجناسه يقتدح الشك في صدره لأول عارض من شبهة ( 3 ) لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذة سلس القياد إلى الشهوة أو مقترا بجمع الأموال والادخار ( 4 ) ليسوا من رعاة الدين [ في شئ ] أقرب شبها بهما الانعام السائمة ! ! ! اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة لئلا تبطل حجج الله وبيناته أولئك الأقلون عددا والأعظمون عند الله خطرا بهم يحفظ الله حججه وبيناته حتى يؤدونها إلى نظرائهم فيزرعونها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الصبر والامن ( 5 ) وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل الاعلى أولئك خلفاء الله على عباده والدعاة إلى دينه هاه هاه وا شوقاه / 136 / أ / إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب نهج البلاغة ، وفي أصلي : " بل أصبت لقنا . . . " . ( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في جميع ما رأيناه من المصادر ، وفي أصلي هذا : " لأهل الجور . . . " . ( 3 ) كذا في أصلي ، غير أن لفظة : " لأول " كانت فيه مصحفة هكذا : " لا قال عارض من شبهة " . ( 4 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " أو مغرما بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين في شئ " . ( 5 ) كذا في أصلي ، والظاهر أنه مصحف عما جاء في نهج البلاغة : " هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة وباشروا روح اليقين . . . " .